الشيخ محمد اليعقوبي
212
ثلاثة يشكون (شكوى القرآن ، شكوى المسجد ، شكوى الإمام)
إدامة ذكر الإمام ( عليه السلام ) والدعاء له أولًا : إدامة ذكره والدعاء له بالحفظ والنصر والتأييد وتعجيل الفرج وسائر المعاني الأخرى التي تضمنتها الأدعية والزيارات الواردة في حقه « 1 » والتوسل به إلى الله تبارك وتعالى في قضاء الحوائج وشكره والثناء عليه في الرعاية التي يحيطنا بها ويتحدث الإمام ( عليه السلام ) عن هذه الرعاية فيقول في رسالته للشيخ المفيد « 2 » ( رضي الله عنه ) : ( نحن وان كنا ناوين بمكاننا النائي عن مساكن الظالمين ، حسب الذي أراده الله تعالى لنا من الصلاح ولشيعتنا المؤمنين في ذلك ما دامت دولة الدنيا للفاسقين ، فإنّا نحيط علما بأنبائكم ولا يعزب عنا شيء من أخباركم ، ومعرفتنا بالذي أصابكم مذ جنح كثير منكم إلى ما كان السلف الصالح عنه شاسعا « 3 » ونبذوا العهد
--> ( 1 ) راجع كتاب مفاتيح الجنان للشيخ القمي ونهاية الجزء الثاني من كتاب الاحتجاج للطبرسي ومنها ما ورد عنه ( عليه السلام ) إذا أردتم التوجه بنا إلى الله والينا فقولوا كما قال الله تعالى : ( سَلامٌ عَلى إِلْياسِينَ ) ( الصافات : 130 ) ثم شرع بالزيارة المعروفة التي يستحب قراءتها يوميا ثم الدعاء بعدها ومن خلال هذه الأدعية والزيارات ستتعرف كثيرا على الإمام ( عليه السلام ) إضافة إلى المعاني التي تجمعه مع آبائه الطاهرين ( ع ) كما في الزيارة الجامعة الكبيرة وغيرها . ( 2 ) الاحتجاج : 2 / 322 . ( 3 ) ( وتوجد قصة حصلت بين العلمين الهمامين المرتضى والرضي ( رض ) عندما جاءتهما هدية واحدة فقررا ان تعطى هذه الهدية لمن أدى جميع الواجبات وترك جميع المحرمات فمد الاثنان يديهما على الهدية ثم قالا تعطى لمن أدى المستحبات وترك المكروهات فكذلك مد الاثنان يديهما ثم قال أحدهما الهدية لمن انتهى عن المباحات فمد أحدهما يده مما اثار تعجب الآخر فقال له الأول اني ومنذ البلوغ لم افعل مباحا الا بنية القربة إلى الله تعالى ) . هكذا كان السلف الصالح الذي يشكو الإمام ع عن ابتعادنا عنه ) سمعت هذه القصة من أحد المجتهدين أيدهم الله تعالى .